مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

83

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - المكاتبة : وهي عقد لازم بين المولى وعبده « 1 » على أن يدفع العبد مبلغاً معيّناً أو يخدمه إلى أجل ليتحرّر كلّه أو بعضه بذلك ، وأركانها هي الصيغة والموجب والمملوك والعوض « 2 » . والفرق بينهما هو أنّ التدبير ليس عقداً بل ولا لازماً ؛ لجواز فسخه من المولى متى شاء ، كما وليس العوض من أركانه ، والعتق فيه معلّق على موت المولى ، بخلافه في المكاتبة في جميع ذلك . 2 - الوصيّة بالعتق : وهي قد تكون بأمر الموصي شخصاً بإعتاق عبده بعد موته ، بينما التدبير - بناءً على كونه وصيّة - هو وصيّة بالانعتاق ، فيتحقّق عتق العبد بنفسه بعد موت سيّده من دون حاجة إلى إنشاء عتق بعده ، بخلاف الموصى بعتقه « 3 » . وقد تكون بوصيّة المولى لعبده برقبته ، وفي هذه الصورة ذهب معظم الفقهاء إلى صحّته ، وأنّه بمنزلة التدبير « 4 » . هذا ، وقد وقع البحث بين الفقهاء في حقيقة التدبير وهل هو عتق أم وصيّة بالعتق أم بمنزلتها كما يأتي تفصيل ذلك . 3 - العتق المعلّق : وهو إنشاء العتق معلّقاً على شرط ، وهذا - بناءً على صحّته - أعمّ من التدبير الذي يكون المعلّق عليه فيه الوفاة خاصّة ، على أنّ من أحكام العتق السراية ، كما لو عتق شقصاً من العبد « 5 » ، والمعروف عند الفقهاء أنّه لا سراية في التدبير كما سيأتي . ثالثاً - صفة التدبير ( حكمه التكليفي ) : لا خلاف بين الفقهاء في مشروعيّة التدبير وصحّته في الجملة « 6 » ، بل عليه الإجماع « 7 » ، وهو معروف في الجاهلية ، وأقرّه الشرع « 8 » ، كما تدلّ عليه الروايات

--> ( 1 ) القواعد 3 : 232 . كفاية الأحكام 2 : 469 . كشف اللثام 8 : 458 . ( 2 ) جواهر الكلام 34 : 252 . ( 3 ) انظر : الدروس 2 : 229 . المهذب البارع 4 : 70 . ( 4 ) الإيضاح 2 : 498 . ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 34 : 152 - 154 . ( 6 ) المسالك 10 : 365 . كشف اللثام 8 : 431 . جواهرالكلام 34 : 194 . ( 7 ) التحرير 4 : 213 . ( 8 ) انظر : المسالك 10 : 371 . الرياض 11 : 348 .